شبكة عيون كلباء kalba eyes » لقاء الشخصيات المتميزة » سيف بن حماد الزعابي في لقاء مع جريدة البيان

 
 
سيف بن حماد الزعابي في لقاء مع جريدة البيان
Kalba - 16-11-2011, 03:10 AM
اهتم أهلها بالعلم وأقاموا المجالس الرمضانية
كلباء..مدينة الساحل وسيدة الخور
التاريخ: 16 أكتوبر 2005
صورة : 1 / 3
1 2 3
وصلنا كلباء حيث استقبلنا سيف بن حماد الزعابي نائب رئيس المجلس البلدي بكلباء ورئيس جمعية الصيادين الذي قدم صورة مشرقة عن صلابة الرجل في الزمن الماضي واحتفاظه ببساطة التعامل مع الآخرين والتحدث بثقة عالية بالنفس، لذا كان الحديث يتشعب حول ماضي كلباء وحاضرها وحياة الناس فيها واعمالهم وفعالياتها، وقد بدأ «أبو راشد» حديثه قائلاً: «عيشة الناس لم تكن ضنكة».

فقد كانت كلباء جنة من جنان الأرض فيها أنواع المزروعات من النخيل والحمضيات والخضروات وكان أهل كلباء يعملون في البر والبحر لذا تجد حياتهم ثرية من الجهتين، وحين فتحت عيني على الدنيا وجدت حياة الناس مستقرة ومنظمة، فلدينا في الماضي في كلباء رحلتان واحدة للشتاء وأخرى للصيف فكان أهالي وادي سام ووادي السور أو الحنينية وزعاب ينتقلون إلى دحيات وفي الشتاء يعودون إلى خور كلباء،

وقد كانت البيوت مبنية من الطين والجص والحصاء والجص يحمل على الحمير من منطقة القيل ويقص الحصا من منطقة «قص الحصا» وكان «أولاد شمل» متخصصين في البناء إذ يقوم «الأستاذ» بالبناء يعاونه أبناء المنطقة، وفي أوقات القيظ تبنى البيوت من الدعون ويتعاون الجميع في بنائها ولا أحد يأخذ أجراً على العمل وتستخدم الدعون لأنها أبرد في أيام الحر.

ويسترسل أبو راشد في الحديث عن ماضي المدينة قائلاً «كان حصن كلباء مفتوحاً آنذاك وكان يستخدم لحماية الأهالي من الخطر، وقربه بيت المغفور له الشيخ سعيد بن حمد ويسمى «البيت العود» ومقابله البيت الصغير وبرزه يجتمع فيها الرجال ومن الجهة الشمالية المسجد الجامع، وفي كلباء عدة مساجد قديمة منها مسجد في منطقة سهيلة ومسجد أحمد بن سليمان في «الفريق» الشمالي،

وهناك مسجد يقع شرق بيت الشيخ سعيد، ومسجد فريق النخاله ومسجد منطقة الفصيل، أما الفريق الشرفي فيوجد به مسجدان، أحدهما مسجد ابن نصيب والآخر يسمى مسجد الهورة، وفي منطقة البحايص وهي منطقتنا «الأولية» بنينا مسجداً من الدعون، وفي الماضي كان التكامل موجوداً بين الناس، والحياة فيها قسوة وحلاوة والحلاوة تأتي من المودة الموجودة فيها والتكافل في السراء والضراء، واليوم نحن في نعمة نحسد عليها وعلينا أن نعرف قيمتها ونعطيها حقها.

ويتحدث أبو راشد عن دور المرأة في الحياة الماضية وأعمالها فيقول «كانت المرأة رفيقة الرجل في مواجهة ظروف الحياة الصعبة وتقوم بأعمال كثيرة فهي مسؤولة عن بيتها تطبخ وتحلب وتحضر الماء وتجمع الحطب وتلتقط التمر تحت النخيل، وكانت العائلة متحابة يحملون ما يتوفر لديهم من طعام ويأكلونه مجتمعين في ظلال النخيل قرب أعمالهم، أو في عرشان السعف،

ومهر المرأة في ذلك الزمان قليل لا يصل إلى الخمسمئة درهم وفي بداية السبعينات وصل إلى الثمانمئة حتى الألفي درهم، وكان أهل العروس يتعاونون مع العريس ويسهلون عليه الأمور وكان يشتري ما يقدر عليه من ذهب لعروسه وقد يشتري فضة أحياناً،

ومن حلي المرأة آنذاك «شغاب، مرتعشة، حيول أبو الشوك، بتيت وقلادة» والناس تساند من يتزوج فإذا قالوا اليوم عرس فلان تعاونوا ووفروا مستلزمات الزواج، وكل يقدم ما يستطيعه، هذا يقدم الذبائح وآخر يأتي بالعيش، وهكذا حتى يتم العرس على أكمل وجه.

ويصف أزياء الناس آنذاك فيقول: «كان الرجل يلبس كندورة عربية قماشها «كورة» أو «أبو تفاحة» وعمامة ومخدم ويضع في حزامه خنجر ويحمل العصا التي لا تفارقه، ويحمل معه نوعاً من أنواع «التفك» سلاحاً له، مثل: «أم عشر والصمعة وأم فتيله أو برشوت وغيرها من أنواع البنادق المعروفة آنذاك، أما النساء فيرتدين كندورة «بريسم أو نيلة، أو مزاري» وكذلك المخور والتلي ووقاية وبرقع نيل،

وحياة الناس آنذاك بسيطة لا يعرفون الأطباء أو المستشفيات، فالنساء لهن داية هي المرحومة فاطمة حسن بيشك تساعدهن في الولادة وتعالج بالأعشاب وتوسم وتقرأ على المرضى، ومطهر الأولاد وهو المرحوم صالح بن حسن الذي ورث المهنة من أبيه وكان يختن ويحجم ويسير في كل المناطق يعالج الأطفال ويختنهم،

أما مجبّر الكسور فهو الخصيبي في عمان في سور المزاريع كانوا يحملون إليه من يحدث عنده كسر على دابة والجبيرة لا تحتاج وقتاً طويلاً بسبب الطعام الصحي للناس آنذاك، وكان العلاج بالأعشاب معروفاً، حيث يستخدمون المغل والصبر والزعتر واليعدة والحرمل والقسط».

ولرمضان في كلباء ذكريات يرويها أبو راشد قائلاً: «للشهر الفضيل بهجة وفرح وكانوا يترقبون الهلال ويحسبون له، وإذا رأى أحد منهم الهلال أطلق العيارات النارية ويذهب عند الشيخ ليؤكد مشاهدة الهلال، ويكون مسؤولاً عن كلامه، ولم يكن في تلك الأيام غبار أو تلوث فتكون المشاهدة واضحة،

وكان كل عشرة بيوت أو خمسة يفطرون «رباعة» الحريم ضمن مجموعة والرجال يجتمعون في أحد البيوت، وبعد صلاة التراويح تجهز النساء «الفوالة» فتنصب السفرة ويأكل الرجال وتدور القهوة بينهم. وكانت هناك ظاهرة جميلة في المنطقة ففي بعض البيوت كانت قراءة القرآن يومية في المجالس، ومن تلك البيوت بيت أمين ومحمد خان والحاج يعقوب وبيت مبارك بن علي، وكذلك تقدم قصص عن سيرة الرسول الكريم «صلى الله عليه وسلم» والصحابة والأنبياء.

وكان المطوع يعرف الناس بالدين ويخلص في عمله لوجه الله، ولم يكن يتقاضى راتباً، وإنما يعطيه الناس ما يقدرون عليه، ولا يتوقف الرجال عن عملهم في رمضان وفي وقت الظهيرة ينامون تحت ظلال الشجر خاصة إذا هب النسيم السهلي أو رياح الكوس، وحين ينام الرجل لا يفكر بقروض البنوك فهو مكتفٍ بما عنده، وكانت أطعمة الناس تعتمد على مصدرين أساسيين هما البحر والنخيل،

فقد عرف المزارعون الاهتمام بأنواع النخيل المختلفة والتي تنتج تمور «الخبيزي والمزربان والخلاص والشهل والنغال والصلاني وخد الفرس، لكن الشهل وأم السلة.. هما الصنفان الرئيسان في المنطقة ويعتمد عليهما الأهالي في الطعام أيام القيظ، وكان صيد السمك يوفر السمك للمنطقة وللتصدير فكان القاشع يباع لتجار البصرة وإيران وسيلان وعمان واحتياجات الناس البسيطة جعلتهم يتمتعون بالاكتفاء الذاتي ومن النادر أن يحتاجوا شيئاً من الخارج..

ومن الذكريات الطريفة التي يتذكرها أبو راشد أول سيارة دخلت المنطقة فيقول «كانت سيارة «كيول» للمغفور له الشيخ حميد بن عبدالله «ودريولها» كان صالح بتسير وقد جاءت تسير عبر وادي القور والناس يرفعون «الحصا» من طريقها ثم مرت بالحويلات والرافات والنصلة وأسود وأبو بقرة ثم خط أبو ملاحة حتى دخلت كلباء، وكانت أعجوبة بين الناس وبعدها جاءت «اللوندفر» و«الجيب» وصارت منتشرة في كل مكان.

ويعود سيف بن حماد الزعابي إلى علاقته بالدراسة وسفره فيقول «خرجنا من البلد متعطشين للعلم فقد كانت الحياة الثقافية في كلباء نشيطة والحاكم المغفور له الشيخ سعيد بن حمد القاسمي كان قاضيا ومشرعاً وحاكماً والأسر هنا تهتم بالثقافة والناس يتأثرون بقادتهم وأولياء أمورهم وحتى الآن نجد في شخص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي نموذجاً يحتذى في الثقافة والتعليم والاهتمام بها،

وفي ذلك الوقت انهيت الدراسة الابتدائية وسافرت إلى الكويت وقد تعلمت قراءة الكتب والاهتمام بها فصرت ابحث عنها في أي بلد أذهب إليه، واليوم عندما أرى المؤسسات الثقافية الموجودة وجامعة الشارقة أقول على زماننا كان المطوع يعلمنا ويضربنا بخيزرانة فليت أبناءنا يقدرون قيمة ما يتوفر لهم فلا يتوقف طموحهم عند حد، ولا يتعودوا على الاتكالية والكسل.

ونسأل الرجل عن مهمة المطوع في زمانهم ودوره في الحياة الاجتماعية فيقول «كان المطوع يمارس اكثر من مهمة في المجتمع وكان مطوعنا المرحوم محمد عبدالبديع الذي يعلم الصغار القراءة والكتابة وختم القرآن ويقدم خطبة الجمعة والأعياد ويعقد قران العروسين، وكان يمتلك هيبة واحتراماً خاصاً وقد تعلمنا القرآن على يديه، وكان من يختم القرآن يدور مع الأطفال في الفريج يقرأون القرآن ويتلقون الهدايا من الناس حسب امكانياتهم.

الحديث مع سيف بن الزعابي «أبي راشد» يتميز بغناه وكثرة معلوماته فذاكرته حاضرة لتسجل الحياة في كلباء أيام الماضي، وهو يتذكر مواقع البيوت القديمة والتغيرات التي حدثت في المدينة لذا كانت الجولة معه في أرجاء كلباء تقدم فرصة لمعرفة شكل المدينة القديمة ومساكن أهلها،

لكن أجمل الأماكن كان خور كلباء الذي يشكل صورة السحر الطبيعي ومكان جذب سياحي لابد لزائر المدينة من أن يشاهده عن كثب حيث تتحرك مياه الخور على خلفية أشجار القرم الخضراء. ودعنا مدينة كلباء باتجاه وادي الحلو لنعود عبر الطريق السريع الذي اختصر المسافات ولما يكتمل بعد فيكتفي السكان باستخدامه نهاراً حتى تتم انارته في ساعات الليل.

استطلاع: دلال جويد


التحكم
لست عضواً؟ التسجيل هنا

صور عشوائية
ارسلت بواسطة: KalbaEyes
ارسلت بواسطة: عيون كلباء
ارسلت بواسطة: KalbaEyes
ارسلت بواسطة: KalbaEyes
ارسلت بواسطة: محمد الزعابي

مساحة إعلانية
 
تعليقات حول الخبر؟
لاتوجد اي تعليقات
لكي تستطيع التعليق يتوجب عليك تسجيل الدخول
RSS |  مركز التحميل |  محرك البحث

جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة عيون كلباء - 2007©
الموقع الإخبار لمدينة كلباء , كلباء , كلبا , مدينة كلباء , أخبار كلباء , عيون كلباء , صور كلباء , kalba , kalbaeyes, kalba news , kalba images , kalba pictures
 

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12